هه‌واڵ
ڕاپۆرتی تایبه‌ت
سیاسه‌ت
‌‌‌ئابووری
‌فه‌لسه‌فه‌
تیۆری‌
‌ته‌نز‌
ئه‌ده‌ب و هونه‌ر
‌‌‌زانست و ته‌کنه‌ڵۆژیا‌
ده‌سه‌ڵات ‌‌
ئۆپۆزسیۆن
ئه‌نتی کاپیتاڵیزم ‌
‌مقالات عربیة
‌مقالات فارسی‌‌
‌ ‌English articles
‌وه‌رگێڕان ‌
‌کتێبخانه‌
‌‌
<October 2018>
SuMoTuWeThFrSa
30123456
78910111213
14151617181920
21222324252627
28293031123
45678910


دوو کوردستانپۆست             



ئەو ڕابەرە گەنجەی جیهانی سەرمایەداری لیبراڵی هێنایە لەرزە !


دوایین فێڵی مێژوویی جه‌لال تاڵه‌بانی – نه‌وشیروان مسته‌فا له‌ کورد " لیستی گۆڕان "ه‌!


ژنی دیکتاتۆرە عەرەبەکان خەریکی چین؟

داڕمانی یۆرۆ، داڕمانی یەکێتی ئەوروپا


Title
ما تعنيه سورية لروسيا .. رسالة باليستية توبول


img9/30/2012 12:00:00 AM
د. فداء دكروب:

صحيح أن روسيا، إبان ولاية الرئيس الروسي بوريس يلتسين، قد شهدت فترة من المرونة الخطابيةوالتعميم السياسي على الطريقة الأمريكية(22)، ولكن هذه الفترة لم تعن إلا بتنوعات محدودة في وقت تاريخي دقيق. انه ذاك الذي عرف انهيار الاتحاد السوفياتي.

وعلى العكس من ذلك، في عهد الرئيس فلاديمير بوتين وديمتري ميدفيديف، فقد خضع ميزان القوى بين روسيا ومنافسيها إقليميا وعالميا لمتغيرات مستمرة، صبت في صالح موسكو، وهذا وفقا لجديد الاكتشافات والاختراعات التقنية في الميدان العسكري، ووفقا لفحوى “الرسالة” الباليستية العابرة للقارات المرسلة من موسكو إلى العواصم الغربية.

وعلاوة على ذلك، وبعد إخفاقات عدة، نجح الجيش الروسي، يوم 23 ماي، في إطلاق نموذج أولي لصاروخ جديد عابر للقارات، بنجاح، وفقا لمتحدث باسم القوات الروسية الباليستية الإستراتيجية (RVSN)، فاديم كوفال: “الرأس الصاروخي التجريبي قد حقق أهدافه الواقعة في شبه جزيرة كامتشاتكا”(23). بعد ذلك بأسبوعين، في 7 جوان-حزيران، قامت القوات الروسية الباليستية الاستراتيجية بإجراء إطلاق آخر ناجح، لصاروخ باليستي عابر للقارات (توبول  RS-12M). وقال المتحدث أيضا للصحافيين ان الصاروخ قد أصاب هدفه وبالدقة المطلوبة.

والواقع، إن ما يميز هذا الصاروخ الجديد هو التكنولوجيات الجديدة التي وضعت خلال استنساخ الجيل الخامس من الصواريخ؛ ما يخفض كثيرا من تكاليف إنشائه. يزن هذا الصاروخ 45 طنا، ذو رأس واحد وثلاثة طوابق، يبلغ مداه الأقصى 10 آلاف كلم، ويمكنه حمل رأس نووية من 550 كيلو طن(24). إن تعاظم سرعته العالية جدا عند لحظة إطلاقه تسمح له ببلوغ سرعة تصل إلى 7320م/ثا، وتتبع مسار مسطح يصل إلى 10 آلاف كلم، ما يجعله غير مرئي فعلا على الرادار، وبالتالي يلغي فاعلية مضادات الصواريخ الأمريكية (أي.بي.ام) (25)، التي نشرت في أوروبا وتركية. ان هذا الصاروخ “محمي” ضد كل إشعاع، وضد كل نبضة كهرومغناطيسية(26)، أو من التفجيرات النووية على مسافات تزيد عن 500 متر. في الواقع، تم بناء صاروخ باستخدام تقنية دقيقة، تتيح له البقاء سليما في مواجهة أي نوع من الضرب بالليزر(27).

من الواضح، مباشرة، أن إطلاق الصواريخ الباليستية الروسية العابرة للقارات قد خلق بلبلة بين قادة التحالف المقدس، الذين فكوا جيدا رموز الرسالة الباليستية الآتية من موسكو، واستخلصوا منها ما يلي: إن موقف موسكو الأزمة السورية، سواء في مجلس الأمن أو في ميدان المعركة، هو موقف صارم وجاد، يستند إلى ثوابت تاريخية واستراتيجية واضحة المعالم، مدعمة بدورها بقوة عسكرية حقيقية، وليس على من “مساومة” في بازار المصالح المؤقتة.

في الواقع، لقد أزال إطلاق صواريخ باليستية الشكوك وبدد الأوهام حول القوة العسكرية الروسية.

وهكذا، بعد عقدين من الهيمنة الأطلسية، نتيجة تقطيع أوصال الاتحاد السوفيتي، وفترة التمديد والمرونة في عهد الرئيس بوريس يلتسين، ها هي روسيا تاركة الفناء الخارجي لتحتل مكانها داخل معبد، متوجة على يد آلهة “بانثيون أغريبا”(28 ).

http://www.globalresearch.ca/1605-1575-1578-1593-1606/